الداخلة : الأربعاء 20 يونيو 2018 16:04



أضيف في 7 نونبر 2016 الساعة 11:28

" الإنتحار" ...نار تحت الرماد..


الداخلة الرأي:أحمد باب أهل عبيد الله

أحيانا كثيرة ،أفكر في الإنتحار!!..طبعا، لا أقصد أني سأقدم على فعل "الإنتحار"!، وإنما ما أل إليه مجتمعنا من إنعدام في الوازع الديني والأخلاقي ،فأصبح الإنتحار حلا بسيطا يسلكه كل من أراد الهروب من ضائقة أو مشكل ما!!! .
 
فعلا إنها عجائب العصر المخزية! كيف ،لا ؟وهو يعتبر أحد أغرب أوجه العنف الموجه للذات البشرية، فالغرابة تكمن في أن الموت هنا لا يأتي بفعل شخص آخر بل الإنسان نفسه من يقوم بتدمير ذاته ويضع نهاية لحياته هو من يختارها بنفسه.
 
فبعد أن كان الخوض في 'الإنتحار' يقتصر على تلك العقدة، التي يعتمدها أغلب السيناريست والروائيين في إبدعاتهم الفكرية لإضفاء نوع من التشويق والحبكة على أعمالهم، أضحى اليوم ظاهرة إجتماعية عادية ،ليس فقط داخل المجتمعات الغربية ،بل حتى العربية أيضا.
 
لتتحول هذه الظاهرة داخل مجتمعاتنا إلى عائق إجتماعي جديد يزيد من ضياع الهوية وسلبها ،كما أنه كبيرة من كبائر الذنوب يتعرض مقترفه للعذاب الشديد والوعيد الأليم يوم الحساب ،تأكيدا لقوله تعالى:《ولا تقتلو أنفسكم إن الله كان بكم رحيما (29)ومن يفعل ذالك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذالك على الله يسيرا (30)》 سورة النساء.





 
إلا أن الطامة الكبرى أيضا ،تتمثل في كون أن ظاهرة الإنتحار ستغدو أيضا مسألة عادية داخل مجتمعنا الصحراوي المحافظ!! ، فلا يكاد يمر يوم إلا ونسمع فيه أن هناك حالة إنتحارية بأحد أقاليمنا الصحراوية!وهو ما يعني توجيه ضربة قاضية لبنيتنا المجتمعية الصحراوية.
 
فالرغبة في الفرار من هول المصائب والمحن والإبتلاءات الدنيوية، والجهل والجزع وعدم الصبر والإستسلام لليأس، والقنوط وما يؤدي إلى ذالك من الهواجس وكذا المشاكل الأسرية، والتعرض للفشل الإجتماعي أو المهني،كلها عوامل قد تجعل من الإنتحار حلا سهل المنال،يفتك بكيان شبابنا الصحراوي الذي هو عصبة المجتمع ويقع على عاتقه عبئ النهضة والتقدم.

 



أضف تعليقك على المادة
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا
إرتفاع وتيرة الاحتجاجات يسائل أداء الادارة الترابية بالداخلة.. بقلم محمد لمين مراد
فلكلور التوقيعات ، برنامج التشغيل الذاتي نموذجا ..
تفعيل الدبلوماسية الشعبية للدفاع عن الوحدة الترابية
تفعيل الدبلوماسية الشعبية للدفاع عن الوحدة التربية..
يوسف وبعلي يكتب: نعم نحتاج الى ثورة.. لنخرج من النفق المظلم الذي نتخبط فيه: ندرة المياه
في الحاجة الى سياسة عمومية لجعل الثقافة الحسانية رافعة للتنمية
الشباب والمشاركة السياسية..
هكذا يساهم أعضاء نادي تربوي بالداخلة في تحقيق التنمية المستدامة
الصناعة التقليدية بين العولمة وسبيل الحفاظ على هويتنا الثقافية
استحضار ذكرى عيد الاستقلال المجيد