الداخلة : الأربعاء 13 ديسمبر 2017 22:40



أضيف في 23 أبريل 2017 الساعة 18:02

"عرس الحياة المدرسية "..أكاديمية الداخلة وادي الذهب تقيم أكبر تظاهرة تربوية بالأقاليم الجنوبية للمملكة


الداخلة الرأي:بقلم يوسف وبعلي
تعتبر الأنشطة المدرسية المندمجة و اللاصفية الموجهة مجالا و فضاء تربويا لا تقل أهميته بأي حال من الأحوال عن المقررات الدراسية، إذ عن طريق النشاط  خارج الحجرات الدراسية يستطيع المتعلمون أيضا اكتساب خبرات و مواقف تعليمية قد يصعب تعلمها داخل الحجرات الدراسية، كما تلعب دورا كبيرا في تكوين شخصية المتعلم و تنميتها من مختلف جوانبها العقلية و النفسية و الاجتماعية، حيث تعمل وتسعى هذه الأنشطة على كسر الحواجز والمعيقات و العلاقات التقليدية بين المعلم و المتعلمين في الحجرات الدراسية وذلك من خلال المواقف المتنوعة التي يشارك فيها المتعلم من خلال هذه الأنشطة والتي تعمل بالتالي على تنمية مهاراته و قدراته ومقاومة المشكلات التي تعترضه وتواجهه.
 وفي خطوتها لتعزيز أدوار ووظائف الحياة المدرسية في ترسيخ السلوك المدني لدى الناشئة، ولتمكين المتعلمين والمتعلمات من إبراز ميولاتهم ومواهبهم لصقلها والارتقاء بها، و كذلك لتقاسم التجارب الناجحة وتبادل الخبرات بين الأندية التربوية للمؤسسات التعليمية  بالجهة ولإبراز الطاقات الابداعية لمنخرطي الأندية التربوية في شتى المجالات و توجيهها ايجابيا، وايمانا منها  في دور الانشطة المدرسية المندمجة في غرس قيم المواطنة الصالحة وتنمية روح المحبة عند المتعلمين وكذلك تعليمهم على العمل الجماعي والتعاون وتحمل المسؤولية وحسن التصرف مع الآخرين وكيفية القيادة والصبر...، نظمت الأكاديمية الجهوية للتربية و التكوين "عرس الحياة المدرسيةّ" اختار له المنظمون اسم "الملتقى الجهوي للأندية التربوية في نسخته الثانية"  تحت شعار "الطاقات التلاميذية في خدمة السلوك المدني" والذي افتتحت فعالياته بمدرسة السلام  صبيحة يوم الجمعة 21 أبريل 2017، وشارك فيه أكثر من خمسة و عشرون ناد تربوي ينتمون للمديريتين الإقليميتين لوادي الذهب و أوسرد. وهو ما  يفسر، حسب اعتقادنا، أن الاكاديمية الجهوية للتربية و التكوين لجهة الداخلة وادي الذهب، التي على رأسها السيدة المديرة، راهنت على إقامته و جعله تقليدا سنويا يحج إليه نخبة من الشباب المبدع والواعد بالعطاء المثمر في شتى المجالات.
الملتقى الذي دام لمدة  يومين كاملين، عرف مجموعة من الأنشطة المتنوعة أهمها: معرض التجارب العلمية و التكنولوجيا، ومعرض للتراث الحساني و الأمازيغي فضلا عن معرض للفنون التشكيلية وتدوير النفايات وورشات بيئية للمدارس الايكولوجية، إضافة الى  ندوة تمحورت حول دور الأندية التربوية في تفعيل الحياة المدرسية وخدمة  السلوك المدني و المجتمعي.. كما عرف أيضا  حضور فنانين موهوبين في الفن التشكيلي أحدهما من المغرب و الآخر من تونس الشقيقة، وعملا الفنانين خلال معرضهم الفني على تقوية الوعي البيئي  لدى الناشئة و الإحساس بالجمال فى المجتمع و ترسيخ بعض القيم والثوابث الوطنية لدى الحاضرين. إلا أن ما آثار انتباهنا هو ذلك الغياب شبه تام لأباء وأمهات وأولياء أمور التلميذات و التلاميذ  خلال  فعاليات الملتقى، وهو ما جعلنا  نطرح  أكثر من علامة استفهام حول مدى استيعاب الأسرة لدورها في التنشئة الاجتماعية المتكاملة والمتوازنة للمتعلمين.





لم يكن نادي البيئة و الصحفيين الشباب لثانوية محمد السادس التأهيلية بالداخلة بمعزل عن فعاليات وأشغال هذا الملتقى الجهوي، إذ شارك  بفضل التلميذات و التلاميذ أعضاء النادي في هذه التظاهرة التربوية الكبرى بأنشطة متنوعة من بينها :  القيام بتجارب علمية في معرض يمزج بين التكنولوجيا و العلوم قدم  خلاله التلاميذ فرنا يعمل بالطاقة الشمسية أبدعوا فيه رغم الإمكانيات البسيطة و المتواضعة لناديهم, كما شارك النادي بعرض اللوحات الفنية والإيكولوجية التي أبدعوا فيها التلاميذ خلال الأنشطة المندجة أهمها تلك اللوحة الكبيرة المجسدة للعلم الوطني والتي تم انشائها كاملة انطلاقا من النفايات البلاستيكية، و شارك النادي أيضا، رغم امكانياته اللوجستيكية المتواضعة،  في التغطية الاعلامية و الصحفية لبعض فعاليات و أشغال  الملتقى .
 إن المتأمل في الافكار الكبيرة والأعمال الفنية، لمختلف النوادي التربوية المشاركة  في الملتقى، والتي امتازت بتصميمات فريدة تستلهم الطاقة الشمسية وأهميتها في الحياة والحفاظ على البيئة و المساهمة في الحد من التغيرات المناخية، والتي أبدع فيها  منخرطي الأندية التربوية المشاركة في الملتقى الجهوي، ومن خلال  تصريحات وارتسامات هؤلاء المتعلمين و المتعلمات لبعض قنوات الاعلام المحلي والوطني حول الملتقى سيكتشف، فعلا، أن هذه الإبداعات التلاميذية و الأعمال الفنية التي أنجزوها خلال أنشطتهم المدرسية وقاموا بعرضها خلال الملتقى، إنما هي في الحقيقة رسائل  قوية تحمل في طياتها دروس وعبر بليغة من أجيال الغد موجهة الى كل مدبري الشأن العمومي المحلي و الجهوي والوطني، فهل من عقول تعتبر؟.

 



أضف تعليقك على المادة
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا
استحضار ذكرى عيد الاستقلال المجيد
تفعيل المحاسبة دافع للتنمية الحقيقية
«الفن الإيكولوجي» لمحمد بلخير...إبداع من أجل إنقاذ كوكب الأرض
العيد عيدين: عيد الشغل و عيد المعطلين
قراءة إيجابية في قرار مجلس الأمن حول الصحراء المغربية.
ثقافة الحرق
الالتفاف المدني حول البرنامج التنموي مدخل استراتيجي لجعل الداخلة عاصمة لافريقيا
أزمة اللاحلول..!
الداخلة تستضيف انعقاد " منتدى كرانس مونتانا " للمرة الثالثة على التوالي.
معنى عودة المغرب للاتحاد الأفريقي