هل تستجيب البنوك التشاركية لانتظارات المغاربة؟

الداخلة : الأحد 24 سبتمبر 2017 10:23



أضيف في 6 يناير 2017 الساعة 22:09

هل تستجيب البنوك التشاركية لانتظارات المغاربة؟


الداخلة الرأي:متابعة

بدد عبد السلام بلاجي، الخبير في الاقتصاد الإسلامي، كل التخوفات من عدم نجاح تجربة البنوك التشاركية بالمغرب، أو عدم استجابتها لانتظارات المغاربة، مؤكدا أن كل الأطراف سواء تعلق الأمر بالمواطنين أو رجال الأعمال أو الدولة، سيجدون بغيتهم في هذه الأبناك، كلما قرروا اللجوء إليها، متوقعا أن تعرف التجربة المغربية في هذا المجال "نجاحا كبيرا".

وأبرز بلاجي، في تصريح لـpjd.ma، أن الخدمات والمنتجات التي ستقدمها هذه البنوك سواء المتعلقة بالاستهلاك أو الاستثمار أو الإنتاج "متعددة"، وستستجيب للتطلعات الشخصية والأسرية للمغاربة، وكذا المقاولات بمختلف أحجامها الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، يضيف بلاجي.

وشدد بلاجي، على أن الطابع الإسلامي لهذه الأبناك لن يكون نظريا فقط، كما يزعم البعض، بل ستكون كل معاملاتها مطابقة لأحكام الشريعة الإسلامية ومقاصدها، قائلا "من الناحية التشريعية، القانون المغربي والظهير الملكي الذي أحدت اللجنة الشرعية للبنوك التشاركية، في غاية الإتقان بشهادة المختصين من خارج المغرب"، مبرزا أن المادة 52 من القانون المتعلق بالبنوك التشاركية، تمنع منعا باتا أن تتعامل هذه البنوك، بالفائدة أخذا أو عطاء أو هما معا، "بمعنى أن هناك حرصا من المشرع على عدم انحراف هذه البنوك".

يبقى الجانب التطبيقي يجب أن يخضع للمتابعة والمراقبة سواء من المؤسسات المكلفة بذلك أو من قبل الرأي العام والإعلام، حتى لا يقع انحراف، يردف بلاجي، وحتى إذا وقع، يجب التنبيه عليه لعدم الاستمرار فيه، واصفا التشريع المغربي في هذا الصدد بـ"الجيد"، داعيا الجميع إلى الحرص على تطبيقه أيضا بـ"شكل جيد".






ويرى بلاجي، أنه ليس من الضروري الانشغال بأي تجربة عالمية يجب أن يتبناها المغرب، على اعتبار أن المرابحة والإجارة تشكل في كل التجارب العالمية مابين 60 إلى 70 في المائة من نشاط البنوك الإسلامية، واصفا هذه العقود ب"السهلة" سواء بالنسبة للبنوك أو الزبناء. وأضاف أنه إذا سألت مجموعة من الزبناء ماذا يريدون؟  سيكون جواب معظمهم أن لهم متطلبات استهلاكية سريعة، إما منزل أو سيارة أو تجهيزات إلى غير ذلك.

 وأردف أن المطلوب، هو أن التشريع ينبغي أن يعطي تحفيزات وتشجيعات جبائية للعقود ذات الطبيعة الاستثمارية، من قبيل عقود المشاركة والمضاربة والإستصناع، "لأن هذه العقود تتضمن مخاطر كبيرة، وهذه المخاطر يحاول الزبناء والأبناك الابتعاد عنها، ويتجهون إلى العقود الأقل مخاطرة"، يوضح بلاجي.

من جهة أخرى، يضيف بلاجي، يمكن أن نستخدم عقود الإجارة والمرابحة في الاتجاه الاستثماري، فمثلا عوض التركيز على شراء المساكن يمكن شراء المصانع والضيعات الفلاحية والتجهيزات الفلاحية، وهنا كذلك يمكن للمشرع أن يعطي إعفاءات جبائية لهذه الصيغة، صيغة المرابحة والإجارة في حالة توجهت إلى الجانب الاستثماري.

 



أضف تعليقك على المادة
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا
البحرين تجدد دعمها لمغربية الصحراء
الوداد يطيح بصن داونز حامل لقب دوري أبطال أفريقيا
نيويورك.. المغرب واليونيسيف ينظمان اجتماعا حول التعاون جنوب-جنوب
نيويورك..هذا ما ناقشه ناصر بوريطة خلال لقائه امس مع الامين العام للأمم المتحدة
منتخبون متورطون في كراء أملاك الدولة
وزير الأوقاف يستعين بتطبيق إلكتروني لمراقبة الأئمة
رؤساء مجالس إقليمية يتمردون على عمال
عراك حاد في اجتماع شبيبة الاستقلال بسبب "كوطا" المؤتمر الوطني
المغرب يبرز استراتيجيته لمنع الجماعات الإرهابية من استغلال الإنترنت
مجلس الحكومة يصادق على مقترح تعيينات في مناصب عليا