الداخلة : الخميس 23 نوفمبر 2017 11:01



أضيف في 8 يناير 2017 الساعة 23:30

سيناريوهات ما بعد فشل ابن كيران في تشكيل الحكومة


الداخلة الرأي:الأيام24

لم يكن قرار عبد الإله ابن كيران رئيس الحكومة المعين، بوقف مشاوراته لتشكيل الحكومة مع عزيز أخنوش رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار وامحند لعنصر الأمين العام لحزب الحركة الشعبية مفاجئا، خاصة بعد أن عبّر الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أمام المنتخبين البيجيديين أمس السبت بسلا، عن أنه غير متخوف بأن يضع مفاتيح تشكيل الحكومة أمام الملك، إنما هو متخوف يوما ما أن يغادر الحزب ويتركه ليواجه مصيره لوحده.

ابن كيران من خلال بلاغه الغير المسبوق، الذي أصدره مساء اليوم الأحد وقبيل انعقاد المجلس الوزاري بساعات، فك ارتباطه نهائيا بزعيمي الأحرار والحركة، ويكون بذلك قد وضع حدا لمحاولات الضغط عليه من كل جانب سواء داخليا أو خارجيا، معبرا في ذات الوقت عن "ندمه"  على التخلي عن حليفه الاستراتيجي حزب الاستقلال .

رشيد لزرق الباحث المتخصص في الشأن الحزبي، فسّر موقف ابن كيران في تصريح خص به "الأيام 24"، بأنه إعلان صريح لفشل هذا الأخير في تشكيل الحكومة بعد وصوله إلى النفق المسدود، وبالتالي  يكون ابن كيران قد "رمى الكرة" للملك باعتباره رئيس الدولة ورئيس المجلس الوزاري، مما فتح إمكانية كبيرة لتدخل ملك البلاد لضمان السير العادي للمؤسسات، وفق ما يمنحه الدستور من صلاحيات خصوصا الفصل 42 منه.
 
وتابع لزرق في حديثه لـ"الأيام 24"، بأن الفصل 42 من الدستور، ينص على أن الملك له الصلاحية في تعيين رئيس الحكومة من خلال الحزب الحاصل على الرتبة الأولى في الانتخابات، دون أن يتحدث عن احتمال فشل هذا الرئيس في تشكيل حكومته، وما يقوى هذا الطرح "الإعلان عن مجلس الوزاري بدون جدول أعمال"، يضيف لزرق.






انعقاد المجلس الوزاري غدا الاثنين، أعطى إشارات قوية لابن كيران الذي أراد أن يستبق طرح "فشله في تشكيل الحكومة"، ما دفعه إلى إصدار بلاغ يعود به إلى نقطة الصفر بعد أن أعلن عن تشكيل أغلبية حكومية مكونة من أربعة أحزاب، وهو الأمر الذي لم يعجب باقي الأحزاب التي أصدرت بلاغا مضادا ترفض من خلاله الأغلبية المطروحة من دون الدستوري والاتحاد الاشتراكي.

"انقلاب" الأحزاب على الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة، وانعقاد المجلس الوزاري المرتقب الاثنين، والضغوط الداخلية التي يتلقاها ابن كيران من صقور العدالة والتنمية دفعت ابن كيران ،حسب ذات المحلل السياسي، إلى استباق الخطوات للوصول أخيرا إلى التحكيم الملكي .

والبيانات الأخيرة، يكشف لزرق المتخصص في الشأن الحزبي، توضح ذلك بالملموس، "حيث كان من المفترض أن تعبر عن مواقف رئيس الحكومة المعين وتصدر من رئاسة الحكومة كمؤسسة، و ليس بيانات تعبر عن إرادة صقور الأمانة العامة  لحزب العدالة والتنمية"، الأمر الذي يعني  أن ابن كيران تخلى عن مؤسسة معين فيها من قبل الملك وبموجب الدستور، لفائدة الأمانة العامة، في ضرب خطير لمنطق المؤسسات".

 



أضف تعليقك على المادة
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا
الإجرام يتطور في صفوف التلاميذ.. الاعتداء من جديد على أستاذة بسكين
تقرير رسمي: 660 طفل مغربي يعيشون بدون مأوى
تصريحات المبعوث الشخصي إلى الصحراء عقب تقديم تقريره بمجلس الأمن
إقامة صلاة الاستسقاء يوم الجمعة المقبل بمختلف جهات وأقاليم المملكة
التحقيق في مشاريع ملكية جديدة متعثرة قد يطيح بمسؤولين كبار
مجلس الحسابات يكشف ''عشوائية'' توزيع الإدارات والموظفين
أخنوش يتحدث عن الموسم الفلاحي الحالي
المقاربة الأمنية المعتمدة من قبل المغرب ساهمت في تعزيز صورته في العالم
المفوضية الأوروبية : المغرب البلد الأكثر تقدما في مجال الحكامة الاقتصادية على صعيد العالم العربي
الجنرال عبد الحق القادري في ذمة الله