الداخلة : الجمعة 23 فبراير 2018 14:17



أضيف في 8 يناير 2017 الساعة 23:30

سيناريوهات ما بعد فشل ابن كيران في تشكيل الحكومة


الداخلة الرأي:الأيام24

لم يكن قرار عبد الإله ابن كيران رئيس الحكومة المعين، بوقف مشاوراته لتشكيل الحكومة مع عزيز أخنوش رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار وامحند لعنصر الأمين العام لحزب الحركة الشعبية مفاجئا، خاصة بعد أن عبّر الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أمام المنتخبين البيجيديين أمس السبت بسلا، عن أنه غير متخوف بأن يضع مفاتيح تشكيل الحكومة أمام الملك، إنما هو متخوف يوما ما أن يغادر الحزب ويتركه ليواجه مصيره لوحده.

ابن كيران من خلال بلاغه الغير المسبوق، الذي أصدره مساء اليوم الأحد وقبيل انعقاد المجلس الوزاري بساعات، فك ارتباطه نهائيا بزعيمي الأحرار والحركة، ويكون بذلك قد وضع حدا لمحاولات الضغط عليه من كل جانب سواء داخليا أو خارجيا، معبرا في ذات الوقت عن "ندمه"  على التخلي عن حليفه الاستراتيجي حزب الاستقلال .

رشيد لزرق الباحث المتخصص في الشأن الحزبي، فسّر موقف ابن كيران في تصريح خص به "الأيام 24"، بأنه إعلان صريح لفشل هذا الأخير في تشكيل الحكومة بعد وصوله إلى النفق المسدود، وبالتالي  يكون ابن كيران قد "رمى الكرة" للملك باعتباره رئيس الدولة ورئيس المجلس الوزاري، مما فتح إمكانية كبيرة لتدخل ملك البلاد لضمان السير العادي للمؤسسات، وفق ما يمنحه الدستور من صلاحيات خصوصا الفصل 42 منه.
 
وتابع لزرق في حديثه لـ"الأيام 24"، بأن الفصل 42 من الدستور، ينص على أن الملك له الصلاحية في تعيين رئيس الحكومة من خلال الحزب الحاصل على الرتبة الأولى في الانتخابات، دون أن يتحدث عن احتمال فشل هذا الرئيس في تشكيل حكومته، وما يقوى هذا الطرح "الإعلان عن مجلس الوزاري بدون جدول أعمال"، يضيف لزرق.






انعقاد المجلس الوزاري غدا الاثنين، أعطى إشارات قوية لابن كيران الذي أراد أن يستبق طرح "فشله في تشكيل الحكومة"، ما دفعه إلى إصدار بلاغ يعود به إلى نقطة الصفر بعد أن أعلن عن تشكيل أغلبية حكومية مكونة من أربعة أحزاب، وهو الأمر الذي لم يعجب باقي الأحزاب التي أصدرت بلاغا مضادا ترفض من خلاله الأغلبية المطروحة من دون الدستوري والاتحاد الاشتراكي.

"انقلاب" الأحزاب على الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة، وانعقاد المجلس الوزاري المرتقب الاثنين، والضغوط الداخلية التي يتلقاها ابن كيران من صقور العدالة والتنمية دفعت ابن كيران ،حسب ذات المحلل السياسي، إلى استباق الخطوات للوصول أخيرا إلى التحكيم الملكي .

والبيانات الأخيرة، يكشف لزرق المتخصص في الشأن الحزبي، توضح ذلك بالملموس، "حيث كان من المفترض أن تعبر عن مواقف رئيس الحكومة المعين وتصدر من رئاسة الحكومة كمؤسسة، و ليس بيانات تعبر عن إرادة صقور الأمانة العامة  لحزب العدالة والتنمية"، الأمر الذي يعني  أن ابن كيران تخلى عن مؤسسة معين فيها من قبل الملك وبموجب الدستور، لفائدة الأمانة العامة، في ضرب خطير لمنطق المؤسسات".

 



أضف تعليقك على المادة
*المرجو ملئ جميع الخانات و الحقول الإلزامية المشار إليها بـ

* الإسم
* عنوان التعليق
* الدولة
* التعليق




شاهد أيضا
المجلس الأعلى للسلطة القضائية يُعلن شروط الترشح لمناصب المسؤولية بالمحاكم ويُمددُ لقضاة وصلوا سن التقاعد
قضاة جطو يفتحصون ميزانيات المحروقات للجماعات المحلية
الحكومة تخرج عن صمتها بخصوص حذف التربية الاسلامية من مسلك البكالوريا
الحموشي يواصل زلزال الإعفاءات الأمنية
الاقتطاعات ترفع نسبة حضور البرلمانيين للجلسات واللجن الدائمة
مسؤولة أممية : المغرب ملتزم بضمان ولوج المهاجرين للخدمات الصحية
العثماني: عشرات المسؤولين متابعون بتهمة الفساد وملفاتهم معروضة على أنظار القضاء
الجيش المغربي يعترض سفينة تركية ويحقق مع طاقمها
الأمن يفك لغز تزوير وثائق الأوسمة الملكية
قناة أمريكية: المغرب بقيادة جلالة الملك حقق طفرة كبيرة في مجال الطاقة النظيفة